الإسلام نظرة تجديدية

ما بعد داعش

انتهت داعش، أو شارفت على الانتهاء، وانتشر مقاتلوها بين الناس، بين من عاد إلى بلده الأصلي، أو استوطن بلداً جديداً، حاملاً معه أفكاره ذاتها إن لم تكن قد رفدت بما زادها تطرفاً وجهلاً، بانتظار محاولة جديدة لإعادة ما يسمى \"دولة الخلافة\" في مكان ما في زمان ما. وأغلب الظن أن هذا المقاتل لم يع أن ...

القرية والمدينة في التنزيل الحكيم

يُنظر اليوم للإسلام في العالم على اعتبار أن أتباعه أناس متخلفون إرهابيون، بأفضل الأحوال حتى يثبت العكس، وينظر المسلمون لا سيما العرب منهم لأنفسهم على اعتبار أنهم أصحاب حضارة غابرة كان لها شأن عظيم ذات يوم، ويحلم بعضهم بعودة \"دولة الخلافة\" ليعيدوا من خلالها مجدهم التليد، وكأن الظروف التي واكبت نشأتها ستتاح لهم مرة ...

ثقافة الخوف

سألني محاور منذ مدة: لماذا نعيش في ثقافة الخوف؟ ولا يكاد يمر يوم إلا وأجد حولي ما يعزز هذا الخوف في الثقافة الجمعية، ولعل شهر رمضان يشكل موسماً تتعالى فيه نسبة الخوف والكذب، في متتالية ترفد بعضها البعض، ليس خوفاً من الله بل من عباده، في مجتمعات يمكنها أن تتساهل مع الكاذب والسارق والمرتشي ...

هل نتحمل مسؤولياتنا؟

لا يختلف عاقلان على تجريم الانتحاريين الذين يفجرون أنفسهم ويقتلون المدنيين هنا وهناك، إذ لا يعتبر عاقل سوي النفس من يبرر لهم أو يقتنع بصحة أفعالهم، مهما كانت الدوافع أو الأهداف، لكن ما يستدعي التوقف عنده وبشدة هو أن أغلب المنفذين شباب صغار، اقتنعوا أنهم يجاهدون في سبيل الله، وأن الله راض وسيرضى عنهم ...

الإسلام، ومفهوم الحرية

طالما وددت أن أكون مخطئاً في اتهامي للسادة دعاة الإسلام الوسطي بأنهم لا يختلفون عن داعش، وأن ما ينقصهم فقط هو امتلاك سلطة، وطالما تمنيت أن تثبت تصرفاتهم ما هو عكس توقعاتي، لعل الأمل في تغيير منشود يكون أكبر، لكن بلا جدوى، فهم لا يفوتون فرصة لإظهار وجههم الحقيقي، من تكفير هنا وفتوى هناك، ...

ما هو الدين القيم؟

لا يمكن للمرء ألا يعجب بأداء بعض فرق الإنشاد الديني السورية التي تغني الموشحات، سيما ما رسخ في ذاكرتنا منذ الطفولة، وارتبط بالمناسبات الدينية وشهر رمضان كجزء من شعائرهما، وطور بعض من هذه الفرق نفسه بحيث مزج الألحان بطريقة حديثة وأصبح مؤهلاً ليشارك بحفلات عالمية، وشكل نوع من الفن المحبب، وتعتمد كلمات الأناشيد غالباً ...

هل أعددنا من قوة؟

فيما يعيش العالم فوضى عارمة، بين أقصى التطرف والعنصرية من جهة، وصراع الاستبداد ضد حرية الشعوب من جهة أخرى، وصراع المصالح هنا وهناك، لا يكاد يسمع صوت للمسلمين إلا صوت التطرف، حتى حين تهاجمهم العنصرية ينكفؤون على أنفسهم، دون أي رد فعل، ويتركون الساحة للمتطرفين للتعبير بالعنف عن رفضهم لهذا الواقع، ليدفع ضحايا لا ...

بالنوع لا بالكم

تتوقع احصائيات وتقارير مختلفة تزايد أعداد المسلمين - بالمعنى الشائع - حول العالم في العقدين المقبلين، نظراً لارتفاع معدل الخصوبة لديهم مقارنة بغيرهم من أتباع الملل الأخرى، ويبالغ البعض في تلك التقارير التي تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي ليتصور أن نسبة التزايد ستجعل من المسلمين هم الفئة الأكثر في أغلب المجتمعات الغربية، مما يشكل ...

هل تنبأ الكواكبي؟

لم يخطر في بال عبد الرحمن الكواكبي حين كتب \"طبائع الاستبداد ومصارع العباد\" أن مدينته حلب ستشهد، بعد مائة عام ونيف من وفاته، ما تشهده اليوم، وأن نساءها وأطفالها سيموتون تحت الأنقاض دون مغيث، وأن العالم كله، المتحضر منه والمتخلف، سيلتزم الصمت أمام دمارها وموت أهلها. لكن ما وضعه الكواكبي في كتابه هو بمثابة قواعد، ...

ديموقراطية النبوّة

تسمى علوم الفيزياء والكيمياء والبيولوجيا العلوم المضبوطة ، لأنها تقوم على أسس رياضية دقيقة، بحيث يصبح هامش الخطأ في التنبؤ بالنتائج لدى القيام بأي بحث ضئيل جداً، بينما يختلف الأمر كلياً في العلوم غير المضبوطة وهي العلوم الاجتماعية، التي تقوم على التغير غير المنضبط، حيث يتبع لعوامل عدة تدخل فيها السياسة والمعتقدات والتقاليد والوعي ...